>

«نفط الكويت» تحقق في شبهات اعترت عقوداً

ذكرت  مصادر نفطية مطلعة ان شركة نفط الكويت احالت قيادي إلى التحقيق بعد ورود معلومات غير مؤكدة بعد عن وجود شبهات فساد وتنفيع وتلاقي مصالح مع المقاولين وسوء إدارة لعشرات العقود التي يشرف عليها، والتي تقدر قيمتها بأكثر من 200 مليون دينار.

وأشارت المصادر نفسها إلى أن العقود التي تدور حولها شبهات قد تكون شهدت العديد من الأوامر التغييرية، وعدم تطبيق الغرامات على المقاولين، لا سيما في إدارة عقود صيانة والتراخي والتهاون في تحقيق متطلبات الشركة وتشغيل قطاع الغاز.
وتابعت قائلة: هناك بحث عن امكان وجود ثغرات في صيغة وبنود هذه العقود، وقد تكون هذه العقود شهدت تراخياً في تطبيق بند الغرامات على المقاول، إضافة إلى امكان تقديم تسهيلات للمقاولين تساعدهم على التهرب من شروط العقد المبرم مع الشركة، إلا أن كل ذلك غير مؤكد بعد والبحث جار عن معلومات اضافية.
وبينت انه بعد ورود معلومات عن وجود شبهات، مورست ضغوط للملمة الموضوع والاكتفاء بالمعاقبة الداخلية والتدوير وعدم إحالة القضية للنيابة العامة، وذلك لتفادي إحراج الوزارة والمؤسسة من جديد في حال تسرب هذه المعلومات إلى اعضاء بمجلس الأمة، حيث سيكون هذا الملف محور تأزيم جديد بين الحكومة والمجلس.
ولفتت المصادر إلى أنه بعد قيام ديوان المحاسبة بالبدء بالتحقيق في جميع عقود الدائرة المعنية قامت مؤسسة البترول على ضوء ذلك بفتح تحقيق اداري من قبل مدققي المؤسسة خلال الأسبوع الماضي.
وأضافت أن استمرار مسلسل الشبهات وعلامات الاستفهام التي تدور حول بعض العقود يرجع إلى عدم إحكام آليات التدقيق بالشكل الكافي والمطلوب على الإدارات المسؤولة عن هذه العقود المليونية، لافتة إلى ان بعض التجاوزات في العقود يتم اكتشافها بمحض الصدفة، أو بعد أن يقوم ديوان المحاسبة أو إحدى الجهات الرقابية الخارجية باكتشاف تجاوزات أو ورود معلومات من «غيورين» على المال العام.
وفي المقابل، يرى قيادي مسؤول بالشركة ان جميع العقود تخضع لرقابة صارمة ويتم التدقيق عليها من أكثر من جهاز، وان حدث أي تجاوزات يتم اكتشافها واحالة المتورطين بها للتحقيق. وقال: للأسف اليوم القطاع النفطي يشهد صراعات بين بعض القيادات النفطية التي تسعى إلى تحقيق مصالحهاوفرض اجنداتها، فأصبحنا نلمس انقساما إداريا فعليا، وفريقين كلاهما يرمي على الآخر مسؤولية فشل أو تأخر أو شبهات تدور حول بعض عقود ومشاريع القطاع.
وتابع المصدر قائلاً: ان القطاع النفطي أصبح يفتقد للانسجام المطلوب، بسبب الصراعات وتباعد وجهات النظر بين بعض القيادات النفطية، لافتاً إلى ان كثيراً من الملفات والقضايا المطروحة على الساحة لم تكن لتظهر لو لم تكن تخدم مصالح بعض الأطراف وترجح كفة فريق على حساب الآخر في ما يشبه تصفية حسابات قديمة.
وأضاف: على المؤسسة ان تعمل جاهدة على ابعاد القطاع عن هذه الصراعات والحفاظ على وحدة القيادات، فكلما زاد التفاهم استطاعت المؤسسة تحقيق الأهداف الاستراتيجية بشكل أفضل وأسرع.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top