>

كفاكم متاجرة بإسم أمير القلوب!

تفاءل المواطنون الكويتيون خيرا بعد انتخابات مجلس الأمة، وشبعوا وعودا وعهودا من المرشحين، الفائزين منهم والخاسرين، وتشكلت اكثر من حكومة ودخلتها شخصيات ببرامج براقة ووعود معسولة، سال لها لعاب المواطن المغلوب على أمره، ولكن كل الوعود والعهود والمواثيق التي اطلقها المجلسان، الامة والوزراء، ذهبت ادراج الرياح، واصبحت اثرا بعد عين، او كما يقال في المثل «بيض الصعو» نسمع به ولا نراه على ارض الواقع.. والضحية وهو الوطن المسلوب، والمواطن الذي تبتزه وعود النواب والوزراء، وهو يرى بأم عينيه الفساد يستشري في كل مؤسسات الدولة، كالسوس ينخر عظام الوطن، ولا أحد يتصدى له او يجرؤ على مجابهته، لان «الهوامير» لا يشبع نهمهم وشراهتهم للمال العام شيء، وكلما ابتلعوا منه الملايين، قالوا: هل من مزيد؟

سمو رئيس مجلس الوزراء.. لقد تفاءلنا وتفاءل معنا المواطنون الشرفاء بك خيرا، منذ البداية، وقلنا وقتها انك الرجل المناسب للمنصب المناسب وصدقنا وصدق معنا المواطنون المنتظرون للسكن المناسب، والتعليم المناسب والصحة المناسبة، وغيرها من آمالهم واحلامهم التي تراودهم منذ عقود.. ولكن شيئا منها لم يتحقق.

سمو الرئيس.. المواطنون الكويتيون لم يعودوا يصدقون ان هناك خطة تنمية ولا هم يحزنون، وهم يرون المشاريع الكبرى يلتهمها «التجار» ويضعون عليها زورا وبهتانا ملصق باسم المغفور له الشيخ جابر الاحمد - طيب الله ثراه.

ستاد الشيخ جابر الاحمد.. جسر الشيخ جابر الاحمد.. مستشفى الشيخ جابر الأحمد.. وغيرها من المشاريع التي لم تكتمل حتى تاريخه.. بل العمل فيها شبه متوقف، وما ذلك الا لجشع هؤلاء التجار ناهبي خزينة الدولة والمال العام، والانكى والامرّ ان هذه المشاريع توقفت لان معظمها غير صالح للاستخدام، نتيجة غش المقاولين والتجار الذين لا يرعون في هذا الوطن الا ولاذمة.

سمو الرئيس.. أين مشاريعنا التي رصدتم لها المليارات بحسب خطة التنمية - كما يقال - من مشاريع الشقيقة دولة الامارات العربية المتحدة وامارة دبي؟! حيث تسابقان الزمن وتتبوآن سنام الحضارة في المنطقة.. اين نحن من الشقيقة الكبرى المملكة العربية السعودية التي نفذت وتنفذ المشاريع العملاقة من جسر الملك فهد الذي يربط المملكتين السعودية والبحرين.. وتوسعات الحرمين الشريفين وبقية المناسك، وشق الطرق البرية والسكك الحديدية، والكثير من المشاريع باسم الملك الراحل المغفور له الملك فهد.

سمو الرئيس.. لم يكتف التجار الجشعون بالمتاجرة بالمواطن العادي البسيط، بل وصلت تجارتهم الى اسم المغفور له الشيخ جابر الاحمد - امير القلوب -، فبئسا لهم وتعسا لهم والمواطنون الشرفاء يربأون باسم الأمير الراحل ان يزج به في مناقصات ومشاريع يسكنها الفساد.. ظاهرها الرحمة وباطنها العذاب.

سمو الرئيس.. لن نقبل، ولن يقبل اي كويتي المتاجرة باسم الأمير الراحل الشيخ جابر الاحمد.. او ان يوضع اسمه على مشاريع فاشلة او غير مكتملة نتيجة الغش والفساد الذي ضرب اطنابه في هذا الوطن.. فإلى متى يا سمو الرئيس السكوت عن امثال هؤلاء الطفيليين.

ألا هل بلغت.. اللهم فاشهد!

**********

رئيس التحرير

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top