>

بعض وسائل الاعلام المملوكة للتجار تحاول الضغط على الحكومة لتعديل قانون الاسكان والتوجه للبناء العمودي، ويهدف مُلاك هذه الوسائل (التجار) الى تنفيذ أجندات مشبوهة بالتكسب على حساب المواطن في محاولة للضغط عليه لقبول حل المشكلة الاسكانية عن طريق البناء العمودي، الأمر الذي سيترتب عليه تنفيع هؤلاء التجار المعروف عنهم مسبقا استنزاف أموال الدولة لصالحهم!

لقد غاب عن هذه الوسائل الاعلامية أن طبيعة أهل الكويت هي الخصوصية في منازلهم، وبناء الديوانيات التي تعد متنفسا لهم، ومصنع رجال المستقبل، فمَن منا لم يتعلم بالديوانيات أكثر من المدارس؟!

انهم يريدون للكويتيين ذوي الدخل المتوسط بل والأدنى من المتوسط أن يسكنوا الشقق العمودية، وهم يسكنون القصور الفارهة! لا نعلم الهدف الذي ترمى إليه هذه الدراسة المشبوهة، وإلى أين ستأخذنا تلك المخططات التي في ظاهرها مصلحة المواطن، لكن باطنها هو اذلاله وتركيعه للقبول بها تحقيقا لمكتسباتهم وثرائهم.

لماذا لم يتنازل التجار عن الشويخ الصناعية أو مزارع الصليبية التي تتسع لآلاف القسائم السكنية التي يمكن توزيعها بعد بنائها على آلاف المواطنين الذين ينتظرون بيتا يؤويهم منذ عشرات السنين؟!

لماذا لا تقوم الدولة بسحب هذه المزارع والقسائم الصناعية من هؤلاء التجار ليتم توزيعها على الشباب الكويتي، على أن يتم تعويضهم بمناطق بديلة بعيدة عن المناطق السكنية، فجميعنا بالنهاية كويتيين.

سعدنا بأن يضع مجلس الأمة أولوياته، وان كنا نعترض على اسلوب وضعها بطريقة استبيان زائف لا نعلم متى وكيف تم تنفيذه فأولويات الشعب الكويتي معروفة ومحددة منذ زمن، ولا تحتاج الى استبيانات تزهق المال العام، نعود الى قضيتنا ألا وهي القضية الاسكانية التي وضعها الرئيس مرزوق الغانم باستبيانه على قائمة الأولويات، إلا انه وبمجرد الانتهاء من الاجتماع مع النواب لتحديد أولوية دور الانعقاد المقبل وتم اختيار القضية الاسكانية، وجدناه ألقى بالمسؤولية على الحكومة ووزرائها وتناسى أن فكرة الاستبيان والأولويات من صنيعته وليست من فكر الحكومة وانه وعد بحل هذه الأولويات من خلال مجلس الأمة.. أين ذهبت وعودك الرنانة يا بوعلي؟! وهل تخليت عن القضية الاسكانية لصالح التجار والمتنفذين لمص دماء الشعب من خلال مشروعاتهم؟! ام أن الاستبيان كان فقط للبهرجة الاعلامية ودغدغة المشاعر؟! ويظل المواطن "ناطر بيت!".

لقد لوحظ في الآونة الأخيرة ان كل مسؤول يقع في خطأ سرعان ما يقدم استقالته تهربا من المسؤولية، ليرفضها مجلس الوزراء وهو يكون أمام المواطنين بطلا، ويتوارى عن المحاسبة عن ما اقترفه من أخطاء، واخر هذه الاستقالات استقالة مدير المؤسسة العامة للرعاية السكنية، وسؤالي إليه أين كنت طيلة الفترة الماضية من تقديم الحلول للمشكلة الاسكانية؟ ألم تستيقظ على هذه المشكلة وتدخل المسؤولين والمتنفيذين الا خلال الأيام القليلة الماضية!

نخلص الى القول أن وزارة الاسكان لا تملك خطة واضحة لتخصيص الاراضي السكنية بعيدا عن المصانع وأماكن سكن العزاب، فوضعت منطقة سعدالعبدالله بجانب السكراب ومنطقة عبدالله المبارك بجانب منطقة الجليب، وما أدراك مالجليب! هل يقبل سكان الضاحية والمناطق الداخلية الراقية (من التجار) بوجود سكراب بجوار منازلهم، وهل يقبلون على عوائلهم أن يكون فيما بينهم عزاب يسرحون ويمرحون؟!

ومنا إلى وسائل الاعلام المملوكة للتجار .. أفيدونا أفادكم الله!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top