>

الوزير الابراهيم.. انا أتجوّل إذا أنا موجود!

شكّلت قضية "تطاير الصلبوخ" التي شهدتها شوارع الكويت الشتاء الماضي منعطفا في ثقة المواطن بالبنية التحتية للدولة، لاسيما وأن أغلب طرقات الكويت تطاير منها الحصى نتيجة الأمطار الغزيرة، الأمر الذي تسبب في تضرر كم كبير من مركبات المواطنين والوافدين. ولم تتحرك وزارة الاشغال وقتها الى مع تعالي الأصوات النيابية المطالبة بمحاسبة الوزير م.عبدالعزيز الابراهيم.

عقب استجواب النائب عادل الخرافي للابراهيم، صرح الوزير بأنه تم إحالة الشركات المتسببة في تطاير الحصى الى النيابة، وأخذ يوزع التطمينات على النواب والمواطنين عبر وسائل الاعلام، فما صرّح به الابراهيم يستوجب على الوزارة وتحديدا قطاع الشؤون القانونية وادارة العلاقات العامة التواصل مع المواطنين من خلال الجهات الاعلامية بما اسفرت عنه التحقيقات تحقيقا لمبدأ الشفافية.

حتى الآن لم نسمع عن أي اجراء اتخذ في حق هذه الشركات، وليس هذا فحسب، وانما لماذا لم يحاسب أي مسؤول من داخل الوزارة على هذا التسيب الذي لامسه كل مقيم على أرض الكويت؟، هل تعمل الشركات على تنفيذ مشروعات الوزارة دون علمها؟ أم هل لم يستطع الوزير على محاسبة مسؤولي وزارته؟ والحالتين يُحاسب عليهما الوزير كونه المسؤول الأول عن الوزارة وعدم اتخاذه الاجراءات المطلوبة يعد تقاعسا عن دوره المنوط به، لكن ان تبقى الامور دون متابعة وتقتصر على الاعلان عن تحويل الشركات المتسببة الى النيابة، امر غير مقبول وتسيّب واضح.

على الابراهيم العمل بشفافية في كل ما يخص وزارته والكشف عما وصلت اليه التحقيقات في قضية "تطاير الصلبوخ"، والابتعاد عن الأضواء، ان أراد أن يُبقي على تاريخه، والسؤال هنا هل استعدت وزارة الأشغال لموسم الشتاء المقبل؟ وهل استعد الوزير نفسه للمساءلة عما وعد به في جلسة الاستجواب السابق؟ نشك!، فالوزير سخّر عمل الوزارة في الجولات الميدانية على مشروعات قيد الانشاء ليكرر نفس التصريحات التي يمجّد فيها العمل وكأن لسان حاله "انا اتجوّل إذا أنا موجود"!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top