>

تحقيق : عزوف الطلبة عن تخصص الصحافة في جامعة #الكويت

     ​تحقيق : جراح القزاع

        بين تنافس التخصصات الاكاديمية بشعبها وكلياتها في جامعة الكويت , وجدنا ان الالتحاق في هذا التخصص اى “الصحافة يتراجع ووصل الى حد ان نسميه عزوف تام أو بات هجرانا حقيقيا …هل لعدم تلبيته لطموح أبناءنا وبناتنا أو لفقدان المحفزات التعليمية من ورش وجلسات تدريبية وغيرها ؟ ام لغياب الدور الحقيقي كمهنة في المجتمع الكويتي ؟ استطلعنا في التحقيق آراء اكديمي الجامعة والجامعة تؤكد على اهتمامها بالتخصص ,اما الطلبة يؤكدون على فقدانه أبسط المقومات اى “ التحفيز وعامل الجذب غير موجود “ , أجرينا هذا التحقيق للوقوف على الاسباب استطلعنا آراء المختصين في المادة وآراء طلاب وطالبات حول العلة في عزوف الطلبة عن تخصص الصحافة في جامعة الكويت , وجاءت الردود متباينة فهناك من يرى العلة في المهنة  وهناك من يرى العلة في عدم ديناميكية التخصص وهناك من يرى ان المعنيين لا يؤسسون لهذا التخصص بشكل جيد وهناك من تعهد بمعالجة المشكلة عزوف الطلبة عن تخصص الصحافة وفي التحقيق ايضا الطالبات يفضلن العلاقات العامة اكثر لماذا؟؟؟ :

        بدوره رئيس قسم الاعلام في جامعة الكويت د. مناور الراجحي : ان عزوف الطلبة عن تخصص الصحافة ليس لغلبة هذا التخصص والجهد الذي يقوم به طالب الاعلام بجامعة الكويت , وإنما لان العزوف فكرةيتناقلها الطلاب فيما بينهم ولقلة مواد هذا التخصص , وأضاف د. الراجحي ” ان الطالب الذي لا يجيد العمل الصحفي يستطيع يجيد دوره في العلاقات العامة والتلفزيون ومن يجيد الصحافة يعمل في تخصصهوأشار الراجحي ” وبالمناسبة لدينا اساتذة أكفاء يقيمون الورشات التدريبية لطلاب هذا التخصص,وأوضح د. مناور الراجحي منذ عام 2004 دعونا المعنيين بضرورة تمييز هذا التخصص اى ” الصحافة والإعلام”من بين التخصصات الاخرى حتى في مجاله مثال كالعسكري لديه انتماء جذوري ليعطي هذا البلد الصوره التي يستحقها ويكون فخر لهذا البلد , و خريجي الاعلام يجب احتوائهم في  جميع الوزارات لكن للأسفبعض المؤسسات تستقطب غير طلابنا عبر الدورات الخارجيه وتناس المعنيون ابناء هذا البلد , ويجب على المؤسسات ان تهتم بالإعلاميين الكويتيين , وليس الاهتمام فقط بالمعيدين في الجامعة فالمعلم يعلم الطلبهوأنا الاعلامي احفظ هذه الأجيال وبحسرة اقولها لم نرى مؤسسه تحتضن المجاميع الطلابية وليس لدينا ميزانية للبرامج الاعلامية التى تشجع الطلاب للإقبال على الصحافة وتشجيعهم , وعن ايام التدريب قال د.الراجحي كل اثنين وأربعاء لدينا فعاليات بكلية الاعلام واحيانا في كيفان او في كلية العلوم الاجتماعية عقدنا مؤتمرات وندوات وهناك دورات لطلبة جامعة الكويت وان كان هناك جهات تتبنى المكان والخدماتاللوجستية لدينا استعداد للعمل بالمجان .وللصحافة المدرسية دور كبير لتعزيز الانتماء والولاء في الاذاعه المدرسيه وختم د. مناور الراجحي الهدف من هذا الطرح ان يصل صوتنا الى المسئولين شكراً لجريدةالرأي وشكراً لشخصك الكريم .

        اسباب

        ومن جهتها أوضحت د.بشاير الصانع : اسباب ومبررات عزوف طلبة الأعلام عن الاقبال على شعبة الصحافه ” قائلة

        الصحافه برأيي مهنه جافه لأنها تحتاج مهاره خاصه وشغف للقراءه وملكه الكتابه والقدره على اختيار مواضيع الساعه والإتيان بالجديد والملهم والإخبار الدقيقه وحسن الصياغة وتقديم الافكار.  لذا فهي مهنهمازالت محافظة على اصولها وطريقتها منذ عقود مع تغييرات طفيفة هنا وهناك على عكس المجالات الاخرى كالعلاقات العامه مثلا والتي تتغير باستمرار حسب ابداع القائمين عليها , كذلك الصحافه تسمى مهنةالبحث عن المتاعب لما فيها من جهد مبذول لملاحقه الخبر وإيصاله للجمهور وفقا لقواعد المهنة , وأضافت ” وليس الكل لديه حتى هوايه القراءه او ملكه والهام الكتابه فما بالك ان يتخذها كمهنه واحتراف كذلك هيمهنه جديه للغايه وكميه الابداع فيها تتعلق بالأسلوب وطريقه التعاطي مع المواضيع ومهارة الكتابه المسترسلة وخلافه وأكدت ” لذا هي مهنة جافه نوعاً ما ولا تستهوي الجميع كما انها ليست مهنه مشاعهكالمجالات الاخرى للأسباب السابق ذكرها. اما الجيل الحالي فقد اعتاد الاختصار لمواكبه عصر السرعه وقليل منهم من لديه الجلد والصبر على ما تتطلبه مهنه الصحافه من جديه والتزام وجفاف ,

        وحول استراتيجية جذب الطلبه لهذا التخصص الهام قالت د. الصانع : التحفيز مهم للإطلاع على تخصص الصحافة لأنه يخلق دافع لمزيد من القراءه والبحث عن المعلومات , و كذلك الدعوة لتنميه مهارات الكتابهوصياغه الخبر وتحريره ضرورة ايضا , وعرض الخبرات السابقه بأسلوب سلس ومرن يؤهل الطلبه للتعلم والممارسه وعدم الخوف من ارتكاب الاخطاء في بدايه المشوار والخوف من الفشل , كما أوضحت د.الصانع ان ضرورة البرامج التحفيزية مهمة لان الكثير لا يعلم ماتنطوي عليه مهنه الصحافه من تفاصيل مهنيه وقد لايعلم بوجود المهارات المطلوبه لديه من عدمه ,  كذلك فإن الخوف من كسر حاجز التجربه يعدعائق وعلينا ايجاد سبل تحفيزيه وتأهيليه لتخطيه.

        وعن مدى تأثير مشكلة العزوف عن تخصص الصحافة والإعلام على دكاترة التخصص  قالت د . الصانع : الاثر النهائي يقع على سوق العمل في المقام الاول  وعلى الاجيال القادمة التي ستتنافس على مهنمحدودة تنصب اهتمامات الجميع عليها بينما يتم اهمال مهنه جادة ومهمه كالصحافة ولن يتم اعداد جيل متمكن لممارستها او حتى الشغف بها , واعتدنا دائما من الاقسام الاكاديميه والعلمية تحاول ان تبرز مميزاتكل فرع من فروع الاعلام ليتسنى للطلبه الاختيار بوعي واتزان.

        وأكد د. فواز العجمي ان كان هناك تصور خاطئ من قبل الطلبه بتصوير الحال بعدم وجود شعب او مقررات دراسيه لشعبة الصحافه لكن الامر الحقيقي ان هناك مواد دراسيه وهناك دكاتره مختصين , ولكنعزوف الطلبة وعدم اقبالهم مشكلة كبيرة والجدير بالذكر ان المواد كانت تطرح بالسابق ونسعى الآن لطرح الشعب , كما ندعو الطلبة والطالبات لتسجيل المواد , وطاقم الدكاترة حريص على توفير الشعب”لتخصص الصحافة لان اهميتها لا تقل عن أهمية اى شعبة أخرى في مجال الاعلام .

        واعتبر د. العجمي ان طالب الصحافه اصبح عمله نادره في عالم العلاقات العامه والإعلام بشكل عام لان قليل من الموجودين في العلاقات العامه يتقنون صياغه الاخبار والخبر الصحفي ,وأضاف ” للاماته لم يكن هناك اي تحرك في هذا الجانب ولكن أعمل وبمجهود شخصي من خلال مقرراتي الدراسيه معالجة هذا العزوف الطلابي عن شعبة الصحافة وسيكون هناك لقاءات تنويريه  وتوضيحيه عن شعبة الصحافه للطلبهمستقبلا ان شاء الله .

        آراء

        وأعرب الطالب خالد العنزي ان لعزوفه عن تخصص قسم الصحافة والإعلام اسباب وقال ” عزوفي عن هذا التخصص لأنه يُشغل الانسان اكثر مما يكون والصحافة مهنة المتاعب وعلى الرغم من أنه تخصصجميل وتتوسع الوظائف بها لكن يحتاج من يُبدع فيه , اكاديمياً … ينقص مجال الصحافة التطور الذهني في مستوى عالم الصحافه و يجب عدم وضع الاشخاص الا بالمكان المناسب.

        بدورها قالت الطالبة اريج العازمي  ” لم أتخصص بشعبة الصحافة لان ميولي علاقات عامة وتخصصي جميل وممتع وبالنسبة لتخصص الصحافة  الشعب غير متوفرة , لذلك توجهت للعلاقات العامة وبالطبع اناادعو الطلاب اصحاب الموهبة الصحفية ان يتخصصوا في هذه الشعبة ” الصحافة” .

        قال الطالب عبدالله العوشز ارغب بتخصص الصحافة لأنه تخصص ممتع جدا ,وليس تخصص عادي كما يظن الكثيرون وإنما هي مهنة والإعلام والصحافه تنشط الاستقرار السياسي بالمجتمع بمعنى أشتعل علىنفسك اذا كان لديك موهبه وترغب بالإعلام من ناحيه الكتابه والثقافه أبحث عن مجال إعلامي وأنت طالب بالجامعه مذيع . صحفي  . الاذاعه والتلفزيون زاول المهنه منذ البدايه حتى يكون لديك خبره ومعرفهمميزاته وفرصه الوظيفيه جدا مميزه في حال فرضت نفسك في الاعلام أما من ناحية أن تتخرج لمجرد الشهاده وأنت لا تعرف أنت تكتب مقال مثلا فلن يحالفك الحظ للأسف ..  الاعلام يحتاج للإعلام وليس الشهادهفقط !!  وأوضح العوشز” ان التخصص اكاديميا  يجب دعمه عبر القيام بندوات تنويريه للطلبه المستجدين  وتعرفيهم بأهمية الصحافه والإعلام ودورهما  في اي مجتمع ..

        ومن جهتها قالت الطالبة أوراد العازمي ” احب مجال الصحافه جدا وأنا هاويه لهذا المجال ولدي الامكانيه في كتابة وصياغه الاسئله الصحفيه ولكن لا ارغب باختياره كتخصص وذلك لأسباب منها ” سبب ضعفالتخصص و من الناحيه الجامعيه لا يوجد اهتمام من قبل بعض الدكاتره في هذا المجال ف اغلب الدكاتره يرون ان الصحافه هوايه اكثر من انها مجال وظيفي كذلك مستقبلها الوظيفي ضعيف و محدود جدا .

        اما الطالب عبد الله السويري فلا يرغب بالالتحاق في شعبة الصحافة وذلك لأسباب قالها ” التخصص واسع ومتعب في نفس الوقت ، والتخصص يطور من ذهنك ويوسع مجالاتك في التعرف على الصحافه وأضاف”  التخصص رائع للغاية وممتع لمن رزقه الله الموهبة ولكن الموهبة ليست كل شي , وبعض الصحف تعكس مرآة التخصص بشكل خاطىء من خلال الممارسة الخاطئة .

        وأوضحت الطالبة فاطمة حسن طالبة العلاقات العامة بأنها ليست بعيدة عن التخصص  لكنها لا تريد شعبة الصحافة لأسباب تدركها وقالت  “لدي حب للقراءة و الكتابة ولا امانع في كتابة الاخبار و ممارسةالصحافة كهواية  وليس كمهنة , وعزوفي عن التخصص وذلك لان التخصص ضعيف و الاهتمام به من قبل الجامعة غير كافي و مهمش على العكس أرى ان الصحافة تعتبر مهمة و وسيلة اتصالية مؤثرة ,بما انالتخصص حاليا ضعيف و المستقبل الوظيفي له غير واضح وليس له اهمية فانا افضل اخذه كهواية اشغل بها وقت فراغي ,وأكدت  فاطمة حسن : ينقص التخصص دكاترة متخصصين حيث ان قسم الاعلام الغالبيةالعظمى من الدكاترة تخصص اذاعة و تلفزيون و فقط هناك دكتوران او ثلاث فقط للصحافة ، نحتاج ايضا الى ندوات لتعزيز دور الصحافة في الاعلام و ايضا توفير مجالات وظيفية واسعة لهذا التخصص .

        وهكذا يبقى تخصص الصحافة في جامعة الكويت بعيدا عن طموحات الطلاب والطالبات , فالتهمة من قبل الدكاترة ترمى على ميول الطالبات والطلاب وهم يرمون التهمة في ملعب الجامعة ,ويبقى صوت الطالبهو صدى الحقيقة والذي استجاب له د. فواز العجمي وتعهد بعقد لقاءات تنويرية ومعالجة العزوف  الطلابي عن التخصص والعمل على خلق جوانب تحفيزية للالتحاق بالتخصص , والتدخل مباشرة لجذب الطلابوالطالبات الى هذا التخصص كون السلطة الرابع ” الصحافة والاعلام مرآة لحارة الوطن وتقدمه وازدهاره .

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top