>

 

 

بذلت بورصة كوين بيز جهدا أكبر من غيرها لجذب المستثمرين الأفراد في الولايات المتحدة إلى سوق العملات الرقمية، الذين احترقوا بنيران تآكل القيمة بعدما هبطت «بيتكوين» بنسبة %60 منذ أعلى مستوياتها على الإطلاق الذي بلغته في ديسمبر.
والآن، تبحث الشركة المالكة للبورصة عن مزيد من العملاء، حيث كشفت خلال مايو عن خطط لتقديم خدمات جديدة تستهدف صناديق التحوط والمستثمرين الكبار الآخرين، كما تنوي «كوين بيز» التي تتخذ من فرانسيسكو مقرًا لها، افتتاح مكتب جديد في نيويورك للتركيز على عملاء «وول ستريت».

طموح بعد جموح
تدير الشركة البالغة من العمر ست سنوات، أكبر بورصة لـ «بيتكوين» في أميركا من حيث الحجم، وتوفر تطبيقًا شائع الاستخدام بغرض تخزين ونقل العملة الرقمية. ولا تراهن «كوين بيز» مباشرة على سعر «بيتكوين»، وبدلا من ذلك تجني الأموال عبر تحصيل الرسوم على عمليات بيع وشراء العملات الرقمية، وحققت نموا مذهلًا أواخر 2017 مع تدافع صغار المستثمرين إلى السوق.
ولدى الشركة الآن أكثر من 20 مليون عميل، متفوقة على كثيرين من مقدمي خدمات الوساطة المالية، ويقول أري لويس المؤسس المشارك لصندوق التحوط «جراسهوبر كابيتال»: في أسواق أميركا تتفوق «كوين بيز» على الجميع، ولا تكتفي بمنتجات التجزئة.
لكن هوس «بيتكوين» يثير تساؤلات حول ما إذا كان نجاح «كوين بيز» قد بلغ ذروته، ففي أبريل سجلت البورصة تداولات حجمها 8 مليارات دولار، بانخفاض نسبته %78 عن المستوى القياسي في ديسمبر، بحسب «كريبتو كومبير».
كما يمكن للهيئات التنظيمية أن تقوض طموح «كوين بيز» لتوسيع نطاق أعمالها، حيث حذرت لجنة الأوراق المالية والبورصات الأميركية في مارس الماضي من عدم تحلي العديد من منصات تداول العملات الرقمية بالصفة القانونية.
وتأسست «كوين بيز» عام 2012، على يد برايان أرمسترونغ الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي، وهو مهندس سابق لدى «إير بي إن بي» وأيضًا متداول سابق للعملات الأجنبية لدى «غولدمان ساكس»، لكنه تخلى عن موقعه في 2017 واكتفى بكونه عضوا في مجلس الإدارة.
وعندما بدأت أعمال «كوين بيز» لم تكن «بتكوين» معروفة خارج دائرة المتحمسين لها، ممن انجذبوا لفكرة التحرر من سيطرة الحكومة، واستهدفت البورصة منذ البداية تسهيل استبدال العملات التقليدية مثل الدولار واليورو بأخرى رقمية.
وفي الوقت الذي ارتبط فيه اسم «بيتكوين» على نطاق واسع بالجريمة، تعاونت «كوين بيز» مع السلطات الأميركية، وتم تسجيلها كمؤسسة خدمات مالية لدى شبكة إنفاذ قوانين مكافحة الجرائم المالية في الولايات المتحدة عام 2013.
ومنذ ذلك الحين، حصلت «كوين بيز» على 41 ترخيصًا حكوميًا، وساعد ذلك البورصة على تجنب مصير منافسين مثل «بيت إنتستنت» التي قبض على مؤسسها شارلي شريم عام 2014 في قضية مرتبطة بتجارة المخدرات.
واعترف شريم بتشغيل شركة غير مرخصة لتحويل الأموال، وأمضى عاما ونصف العام في السجن، وقال: كانت الأيام الأولى للعملات الرقمية تشبه إلى حد كبير فترة «الغرب المتوحش» في ظل عدم الوضوح القانوني لها.
فيما فشلت بورصات أخرى، بعد سرقة أموال المستثمرين من قبل القراصنة، لكن «كوين بيز» تقول إن أنظمتها لم تخترق أبدًا، ما يعد أحد أبرز الأسباب في علو شأن البورصة وتميزها عن كثير من المنافسين.

لا صعود دون تعثر
رغم تفردها، إلا أن «كوين بيز» حظيت بنصيبها من أوجاع النمو، فبعدما تضاعفت قاعدة المستخدمين خلال الفترة من أغسطس إلى ديسمبر، زاد الحمل على الأنظمة وارتفع عدد العملاء غير القادرين على الوصول إلى الدعم الفني.
وتم تقديم 1530 شكوى في حق «كوين بيز» إلى مكتب حماية المستهلك المالي منذ بداية العام، وهو عدد فاق الشكاوى المقدمة في حق «باي بال» و«أميركان إكسبريس»، فبعض العملاء لم يتمكنوا من الوصول إلى حساباتهم على مدى أشهر بسبب مشاكل فنية.
وعلى مدى الأشهر الثلاثة الماضية، ازداد عدد أعضاء فريق دعم العملاء في «كوين بيز» بأكثر من %150، وتمت الاستجابة لـ%95 من طلبات المساعدة.
وقبل أكثر من خمسة أشهر، تعهدت البورصة بالتحقيق في مزاعم التداول بناء على معلومات داخلية بعدما ارتفع سعر «بيتكوين كاش» بنسبة %28 خلال 24 ساعة قبل إعلان «كوين بيز» بدء تداول العملة الرقمية عبر منصتها. (ارقام)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top