>

من وحي القلم لـ #عويد_الصليلي بعنوان مزايا وهبات النواب!

قبل أكثر من عشر سنوات وأثناء تغطيتي لإحدى جلسات مجلس الأمة شعرت بالملل من رتابة الجلسة  فقررت الخروج من قاعة عبدالله السالم والذهاب لأحد الزملاء الصحافيين والذي سبقني إلى الكافتيريا لتناول وجبة الغداء، وخلال مروري بين مكاتب النواب فوجئت بابن تاجر كبير يقف مع نائب حكومي  لايعرف كوعه من بوعه في السياسة في الممر الضيق وأمام دورات المياه وهو يطلب منه الضغط على أحد الوزراء لإرساء إحدى المناقصات! فلما رأياني شعرا بعدم الارتياح  فقام ابن التاجر بتقبيل أنف النائب الحكومي وانصرفا!!
هذي القصة تذكرتها وانا أقرأ تصريحات وزير  الدولة لشؤون مجلس الوزراء في رده على سؤال برلماني حول قيام الحكومة بمنح معاشات تقاعدية استثنائية لنواب مجلس الأمة دون بقية أبناء الشعب الأمر الذي يجعل الكثير من الاعضاء نظريا واقعين تحت تأثير استجداء العطايا والهبات الحكومية وهو وضع يخل بمبدأ فصل السلطات.
منذ عقود طويلة وفي كل فصل تشريعي جديد يقوم الكثير من نواب مجلس الأمة بتقديم طلب سري للحكومة وبعيدا عن الإعلام يستجدون منها مساواة رواتبهم بالوزراء من حيث المزايا والبدلات ليتضاعف راتب النائب الشهري إلى آلاف الدنانير ، فاستفاد من هذه المنحة الكثير من النواب سواء كانوا نواب معارضة أو ما يعرف بالنواب الحكوميين!
استجداء العطايا والمنح الحكومية من قبل بعض النواب لا يتوقف على طلب معاشات تقاعدية أو استثناءات وبدلات ومميزات للرواتب بل الخطورة في الأمر أن هناك  بعض النواب يعملون لدى تجار متنفذين كموظفين يقومون بالضغط على الوزراء والقيادات في الدولة لإرساء المناقصات  لمعازيبهم التجار وأخذ نسبة من تلك الصفقات حتى زاد ثراؤهم وأرصدتهم وهم الذين كانوا في السابق لا يملكون شيئا !.
كيف يمكن للشعب الكويتي الثقة بهؤلاء النواب ؟ وهل هم قادرون فعلا على محاسبة الوزراء والقيادات الفاسدة والمقصرة ؟ أم أن الكرم الحكومي وهبات التجار تجعلهم يغضون الطرف عن عيوب ومساوئ ولي النعمة وصاحب المنحة؟!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top