>
طباعة

من وحي القلم لـ #عويد_الصليلي بعنوان السيادة المنتهكة

 

 

في العام 2014 أوقفت السلطات الأميركية المعروفة بتعاملها الصلف والعنجهي مع الأجانب، دبلوماسية هندية تشغل منصب نائب القنصل الهندي في مدينة نيويورك وفتشتها تفتيشاً دقيقاً، وكانت التهمة هي التزوير في استمارة الحصول على تأشيرة الدخول لخادمتها الهندية.
تلك الحادثة لم تمر مرور الكرام لدى الهند رغم أنها حادثة فردية، وأميركا أكبر حليف لها في مواجهة التنين الصيني، ولكن الكرامة الهندية لا تقبل من أقوى دولة بالعالم الإهانة والمساس بالسيادة الهندية، فاستدعت حكومة نيودلهي السفيرة الأميركية لديها، وسحبت بطاقات التعريف التي تسمح للدبلوماسيين الأميركيين بالحصول على معاملة تفضيلية وأزالت حواجز الحماية حول السفارة، حتى خضعت واشنطن وقدمت اعتذاراً رسمياً عبر وزير خارجيتها.
هذه الحادثة تؤكد للجميع أن الدول التي تحترم نفسها وشعوبها لا تتنازل عن كرامتها وسيادتها حتى وان دخلت بمواجهة مع الدول الكبرى والعظمى، لأن الدبلوماسية لا تعني الخنوع والخضوع، بل تعني الاحترام المتبادل بين الطرفين وفقاً للقانون الدولي واتفاقية فيينا المنظمة للعلاقات الدبلوماسية.
في الفترة الماضية وبدون سابق إنذار شنت الفلبين وعبر مسؤوليها بدءاً من رئيسها إلى أصغر مسؤول هجوما منظما تجاه الكويت وشعبها مورس من خلاله توجيه أبشع الألفاظ والشتائم مع حملة اعلامية دعائية كاذبة لتشويه سمعة البلاد وسط صمت وخنوع مريب من قبل الحكومة والخارجية الكويتية والتي قدمت التنازل تلو التنازل في الشروط التعجيزية التي قدمتها الفلبين على حساب الكفلاء لحماية عمالتها ومواطنيها.
ذلك الخنوع والضعف الحكومي الكويتي جعل الفلبين تتمادى أكثر وأكثر لأنهم عرفوا من أين تؤكل الكتف واكتشفوا الضعف الكويتي غير المبرر، فتجرأت سفارة بلادهم فشكلت ميليشيات تجوب المناطق في الكويت تقوم مقام وزارة الداخلية، ‏فدخلوا البلاد بالخفية وهم يحملون جوازات دبلوماسية فلبينية دون أن يتم ابلاغ الخارجية بوجودهم وهم مدربون على الاشتباك، فنفذوا مهمتهم وساعدوا على إخفاء بعض العاملات من منازل كفلائهن وسافروا كما جاؤوا دون احترام لقانون الدولة وسيادتها.
فمتى تنتصر الحكومة الكويتية للكرامة والسيادة الوطنية المنتهكة، من دولة تعاني الفقر والصراعات المسلحة، وهي أحوج ما تكون لتصدير عمالتها للحصول على العملة الصعبة والعمل؟! ومتى تنتصر الحكومة لحقوق الكفلاء المسلوبة في اتفاقيات الاذلال الفلبينية لعقود العمل؟