اليوم 6 أكتوبر، ذكرى النصر العظيم على إسرائيل وأمريكا والغرب في عام 1973، 43 عاماً تمر اليوم على بدء أكبر وأشرس وأعنف حرب في القرن العشرين، و35 عاماً تَمُرُ اليوم أيضاً على رحيل قائدها العظيم الرئيس الشهيد أنور السادات، ورغم هذه الفترة التى مرت على هذه الحرب مازال مُعظمنا لا يُدرك أبعاد هذه الحرب، ولم يستفد الكثيرون من دروسها، فلم تكُن هذه الحرب مصرية اسرائيلية كما يعتقد الكثيرون، بل كانت حرباً عربية ضد إسرائيل ومن يدعمونها من الغرب، هكذا أراد لها السادات أن تكون. طلب من كل القادة العرب في حينها المشاركة، واستجابت له الدول وشاركت كُلها بحسب امكاناتها وطاقاتها.

شاركت الجزائر بسرب طائرات سوخوي 7، وسرب طائرات ميج 21، وسرب ميج 17، بالإضافة إلي لواء مدرع. وشاركت ليبيا بسرب ميراج 5، ولواء مدرع كامل دخل ضمن تخطيط الخطة شامل، ومولت ليبيا شراء السرب 69 ميراج. وشارك العراق في الحرب بسرب هوكر هنتر، اشترك في الضربة الجوية المركزة يوم 6 اكتوبر، وفي عمليات قصف تالية، بالإضافة إلى فرقتين مدرعتين، و3 ألوية مشاة، وسربين من طائرات ميج 21، و3 أسراب من طائرات سوخوي، كانت على الجبهة السورية. وشاركت المملكة المغربية بلواء مشاة ضمن تخطيط الخطة شامل على الجبهة المصرية. وأرسلت المملكة لواء مشاة إلى الجبهة السورية في الجولان، كما أرسلت قوات إضافية للقتال رفقة الجيش العربي السوري مدعومة بـ52 طائرة حربية، و30 دبابة. وشاركت السودان بلواء مشاة أيضاً، اشترك في العمليات العسكرية. وشاركت الكويت بكتيبة مُشاة على الجبهة المصرية، كما شاركت بقوة الجهراء المجحفلة، قوامها أكثر من 3000 فرد، وكتيبة دبابات، وسريتي مدفعية، وسرية مغاوير، وسرية دفاع جوي. وشاركت كتيبة تونسية في الخطة شامل على الجبهة المصرية، وأرسلت المملكة الأردنية لواءً مدرعاً إلى الجبهة السورية، وخاض أول معاركه يوم 16 أكتوبر.

ولم تكن المشاركة العسكرية في الحرب هي علامة التعاون العربي والتكتل، بل كان الموقف العربي المُوحد الذي تبناه الملك فيصل بقطع الإمدادات البترولية عن كل الدول التي تدعم وتُساند اسرائيل، هو الموقف الأهم في هذه الحرب، بل وفي التاريخ العربي.

وربما يكون هذا الموقف سببا فيما اتخذته امريكا ومن خلفها الدول الغربية من مواقف هادفة لتفكيك وحدة العرب، وتدمير قوتهم، وتقسيم دولهم، وإضعافهم وشغلهم بحروب فى العراق والسودان واليمن وليبيا وسوريا، ربما ذلك، لكن المُهم، هل العرب قادرون اليوم على تبني موقف مُوحَّد يدعم المملكة العربية السعودية في الحرب المُعلنة عليها من أمريكا؟!

ولا ننسى أنَّ السعودية هي من تبنت الموقف العربي في أكتوبر عام 1973، واستخدمت سلاح البترول في مواجهة أمريكا وحُلفائها، والسؤال الأهم: هل مازال هناك وجود لعرب 73؟! وهل لهم نسل يرث نخوتهم؟!!

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top