>

هاشم عبده هاشم || المخرج الوحيد لمصر

المخرج الوحيد لمصر

أثار بيان الرئاسة المصرية.. رداً على بيان القوات المسلحة المصرية لدي «مخاوف» كبيرة يوم أمس على مصر اليوم وبعد اليوم..

•• فقد بدا البيان وكأنه بداية مواجهة ساخنة بين الرئاسة والعسكر.. بعد أن اتخذ البيان صيغة الرفض لتوجهات القوات المسلحة نحو التدخل بصورة مباشرة وكاملة بعد انتهاء مهلة الـ (48) ساعة التي حددها لحسم الأزمة من قبل جميع الفرقاء.

•• كما بدا البيان وكأنه يؤكد على حق الرئيس الشرعي في الاستمرار في مهامه.. وفي مقدمتها سعيه إلى مصالحة وطنية شاملة تستوعب كافة القوى الوطنية والشبابية والسياسية (استجابة لتطلعات الشعب المصري - كما ورد في نص بيان الرئاسة).

•• وما أخشاه كعربي مسلم.. أن يؤدي بيان الرئاسة هذا إلى احتشاد أكبر في الشارع لمؤيدي الشرعية الدستورية المطالبين ببقاء الرئيس واستمراره.. وأن يؤدي هذا الاحتشاد إلى زيادة فرص الصدام بينهم وبين المطالبين بسقوط النظام الذين وجدوا في بياني القوات المسلحة ووزارة الداخلية دعما لموقفهم.. بالرغم من أن البيانين انطويا على صيغة عمومية ولكل الأطراف..

•• والمتوقع الآن كما قلت.. أن يصعد الإخوان من موقفهم الرافض لمبدأ تنحي الرئيس ويقبلوا (فقط) بفكرة إقامة انتخابات مبكرة يتفق على موعدها مع كل من العسكر وقوى المعارضة المختلفة.. وأن تجيء حكومة جديدة تتولى رئاستها شخصية وطنية مستقلة معروفة يجري اختيارها الآن بدقة وعناية وبتوافق جميع الأطراف ويتم التعاون معها لاختيار طاقمها الوزاري الممثل لكل الأطياف بتوازن شديد وبناء على الكفاءة والخبرة والمقدرة أولا.. في إطار تحقق مبدأ المحاصصة.. مع تمثيل حقيقي للشباب فيها..

•• هذا التوجه.. إذا توافقت عليه الرئاسة مع العسكر وقبلت به المعارضة ومضت الأمور بهدوء وتشكلت في ظله مجموعة عمل قوية وخبيرة تساند رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء في إدارة المرحلة القادمة.. فإن مصر ستنجو من كارثة حقيقية.. وإلا.. فإن الشارع سيلتهب إذا رفضت الرئاسة مثل هذه التوجهات.. واتخذت إجراءات (سلطوية) ضد المؤسسة العسكرية لإبعاد قياداتها بالكامل عن المشهد السياسي اعتمادا على نصوص دستورية وضعت خصيصا لمواجهة مثل هذا الاحتمال.. فإنه لا المؤسسة العسكرية ستقبل بهذا.. ولا الشارع الذي تسيطر المعارضة على جزء كبير منه سيخضع له أيضا.. وعندها فإن الأمور ستفلت من اليد.. ولن يعلم سوى الله العلي القدير بما ستؤول إليه الأمور في النهاية..

•• لذلك أقول:

•• إن المرجو والمأمول.. أن يستبعد الجميع فكرة المواجهة مع بعضهم البعض.. وأن يتفقوا جميعا على تقديم تنازلات.. وأن تتفهم المعارضة أن الإصرار على خروج الإخوان من الرئاسة الآن لن يحقق أي مصلحة لأي طرف.. وبالمقابل أن يفهم الإخوان بأن رفضهم للصيغة السالفة الذكر ودخولهم مع القوات المسلحة في صدام من أي نوع سوف يفجر الوضع ويدخل البلاد في حرب أهلية.. وبالتالي فإن الأقرب إلى التحقق اليوم هو أن يسـتمر الرئيس - كما قلت - مع تنفيذ بقية البنود الأخرى.. بدءا بإعادة تشكيل وزارة وحدة وطنية.. وتسود روح المسؤولية الجماعية.. ويتفرغ الكل لمرحلة إعادة البناء.. لأنه لا خيار لأي منهم سوى هذا.

 

**********

عكاظ السعودية

 

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top