>

قد يكون للبعض خبراً عابراً ليس إلا، وقد يكون للبعض الآخر خطوة أمنية باتجاه تعزيز مفهوم المراقبة المسبقة، لكنه بالنسبة لي خبر يستحق أن تفرد له الصفحات، ويحظى بالاهتمام في كل أوساط المجتمع، ويجب ألا يمر مرور الكرام على القارئ والمتابع، بل وجب على كل مواطن كويتي ينعم بخيرات الوطن وأولها نعمة الأمن والأمان أن يطرز هذا الخبر في عقله ويترجمه إلى فرحة كبرى تعزز الثقة بالجهاز الأمني من وزيره الأنيق إلى وكيله المواظب، مرورا بالقيادات الأمنية ذات حس المسؤولية وانتهاء بكل رجل أمن ينتمي إلى هذه المؤسسة المريحة في زمن القلاقل والإرهاب والشغب، فقد حملت الصحف يوم أمس في صفحاتها الأمنية وتلألأت جريدة «الشاهد» منفردة على صدر صفحتها الأولى تحمل خبراً يفيد بأن وزارة الداخلية تجبر منتسبيها ومن عليهم دائرة الشك من الشخصيات العامة، منها ضرورة أخذ الإذن المسبق في حال السفر إلى عدة دول، ما يهمني منها «سوريا»، هذه الدولة التي تحولت الى ميدان للمرضى النفسيين باسم الجهاد، والساعين إلى نفث غلّهم وسمومهم الرابضة في صدورهم، ما جر على الكويت ويلات لا يعلم نتاجها ومآلها إلا الله عز وجل في مستقبل الأيام، وما زاد إعجابي بهذه الخطوة إلا تعجبي ممن ثار ضد هذا القرار الأمني وهم من ذهبوا إلى سوريا قبل أعوام مستعرضين لحاهم الكثة وجهادهم الصوري فغرروا بالشباب ونقلوا أدران الفتنة إلى الكويت.

قرأت تعليقاتهم وهم ينادون بأن وراء القرار تعزيزاً للسياحة والسفر إلى سوريا، فويل لهم وتباً لتفكيرهم، هل أرادوا تغطية جنونهم بالحرب بهذا الاعتراض، أم أنهم سعوا إلى استغفال المغفلين الذين يتبعونهم إلى هناك؟

فكم من نائب كويتي حشر أنفه في سوريا معادياً أو مؤيداً، جلب لنا وللحكومة والشعب الكلام من أرذل الناس، وكم من داعية حاول ممارسة العنجهية الشيطانية بتغليب هواه على الدين ليظهر لنا بمنظر السلف الصالح وهو أبعد ما يكون عن ذلك، فشكرا على هذا القرار الذي سيعيد الأمور إلى نصابها.

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top