قبل 22 عاماً دخلت على أحد المسؤولين في وزارة الشؤون لأبلغه بأنني أنوي انشاء رابطة للحمير في الكويت، وما إن نطقت كلمة حمير حتى شخر شخرة هزت الكراسي التي نجلس عليها، ثم أخرج ولاعته ليشعل سيجارته المشتعلة، وكأنه أراد أن يقول «أحّه» باللهجة الشوارعية المصرية، لكنه تمالك نفسه في آخر لحظة.. وقال وهو في قمة غيظه: تبينا نرخص للحمير؟ قلت: طلبت رابطة فقط بينما دول العالم ومنها مصر فيها جمعيات للحمير، فعلق قائلاً: جمعية يتسوق فيها الحمير.. أصلاً الكويت ما فيها حمير، فأجبته بأن الكويت متروسة بحمير على شكل أوادم في معظم مؤسسات الدولة، وهذا ما جعلنا نتخلف عن باقي دول الخليج، وعلى فكرة جمعية الحمير في مصر تأسست 1930، عن طريق الفنان الراحل زكي طليمات، فرد: بذمتك هذا فنان.. قول سعاد حسني، ميرفت أمين، شمس البارودي.. بعدها حدّق المسؤول في عيني وكأنه اكتشف سراً غامضاً فقال: آها عرفت.. لا يكون هدفك سياسي وحمارك مثل حمار الحزب الديمقراطي الأميركي.. عندها دخل الفرّاش ليضع استكانة الشاي أمامي، فضحك قائلاً: دخل منافسك الهندي من حزب الفيل الجمهوري. .فقلت: لا تسخر.. الحمار ذكر في بيئتنا الكويتية، حمارة البحر نوع من الأسماك الصغيرة، واذن الحمار وحشيش الحمار نباتان صحراويان وأم الحمير أرض منخفضة غرب الكويت وحد الحمارة إحدى مغاصات اللؤلؤ المشهورة ولولا حمير الكنادرة لمات أهالينا من العطش قبل الطفرة الاقتصادية.. فرد المسؤول: الوزارة مو ناقصة فضايح ومستمسكات.. طلبك مرفوض جملة وتفصيلاً.. شراح تسوي؟ قلت: شراح أسوي.. يعني تبيني أخرّعكم بحمارة القايلة.. شكراً على استقبالك، وسيأتي اليوم الذي أنشئ فيه هذه الرابطة.. والطريف انه عندما أعلنت عن رغبتي في انشاء رابطة الحمير في «الأنباء» التي كنت أعمل فيها في ذلك الوقت، وجدت تفاعلاً غير طبيعي من دكاترة وأساتذة وأطباء وناشطين سياسيين، الكل يتمنى أن ينتسب الى الرابطة التي ربطها المسؤول ولم نستطع من يومها أن نحل العقدة، شكراً لأخي العزيز أبوطارق د.أحمد طقشة لإثارته المواجع في مقالته «حميرنا أكبر»،وقد شخّص مأساة حميرنا في الوطن العربي بعين الخبير السياسي لذلك رشحناه بالاجماع متحدثاً رسميا باسم الرابطة التي لا علاقة لها بالحيوانات...  أرجو أن يقبل المنصب ونتمنى ألا يلاحق من قبل وزارة الشؤون، كما لوحق أبومحمد العدناني المتحدث الرسمي باسم داعش من قبل الروس والأميركان.

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top