أحمد الفضل|| وربّ الكعبة معوقين #الكويت

لماذا؟ أين الحكمة؟ ما الجدوى؟ من يكون؟ شفيه زود؟ ماكو غيره؟ تتزاحم تلك الأسئلة في ذهني كلما رأيت صورة أو خبرا يتناول معالي وزير الصحة الدكتور علي العبيدي الموقر، ليس انتقاصا من شخصه لا سمح الله انما هو تحليل شخص يريد أن يتجرد من كل نوازعه وطبيعته ويلتزم الحياد في حكمه على تصرفات الحكومة وأعضائها، ولكي نحكم يجب أن نفهم، ولكي نفهم يجب أن نكون منطقيين، ولكي نكون منطقيين «أو أقرب للمنطق» يجب أن نحاول احاطة أي موضوع من جميع جوانبه وفهم وجهة نظر المعترضين قبل وجهة نظر المؤيدين، واذا استوعبنا ذلك كله وفهمناه يحين الوقت للحكم على الموضوع محل البحث.

الآن لنحاول فهم طريقة تفكير الحكومة على شكل أسئلة وأجوبة منطقية.

ينقلب الإخوان المسلمون في كل بلدان الربيع العربي على الأنظمة الحاكمة بها ومنها الكويت ولولا لُطف الله بنا لهدمت صوامع وبيع لكنّ الله سلم، فتقوم الدول الناجية من غدر الإخوان باتخاذ اجراءات رادعة بحق تلك الجماعة الخونة وتجريمها وتجريم كل من له صلة بها، لتقوم حكومتنا في ذات الوقت بتعيين 3 وزراء منهم،

«أحد ممكن يفهمني» كيف يمكن أن تتأتى الفرصة للحكومة للقضاء نهائيا على فصيلٍ استبانت نيته على قلب نظام الحكم بالبلد فتكافئه بدل التضييق عليه؟

الجواب المنطقي سهل

تيار الإخوان بات متغلغلا بمفاصل الدولة بشكل يصعب معه التخلص منهم، والحكومة أرادت احتواءهم بدل مواجهتهم وهذه من سياسات التهدئة التي تحرص عليها الحكومة في هذه المرحلة المتوترة اقليميا.

نقول لا بأس، لكن ذلك ليس عذرا كافيا للحكومة للابقاء على وزير دارت حوله كثير من علامات الاستفهام وفاحت من أروقة اداراته رائحة «حليب مخمر بزوليّه» فلماذا مثلا لم تستبدله الحكومة بشخص «اخونجي» آخر فتحافظ على الكوتة وتريح نفسها من الحرج الذي يتسببه بقاء العبيدي على رأس الوزارة؟

لماذا تقبل الحكومة بأن تتكبد تكاليف خرافية على شكل فواتير «سياحة» بالخارج للابقاء على شخص هذا الوزير رغم أن ليس له حزب أو مجموعة أو حتى «قطو» يفزع له بالمجلس.

ما هي الإنجازات التي تشفع له خلال مدة توزيره تجعلنا نغض الطرف عن كل تلك الجرائم التي جرت بعهده؟

كيف يبقى وزير كان «وربما لا زال» من المعارضة وسبّب أضرارا فادحة تاريخية بحق الدولة وأحرج الحكومة برداءة انتاجه بنفس الوقت الذي لا يملك فيه حماية بالمجلس باستثناء ورقة العلاج بالخارج التي تدفع الحكومة من «جيبنا» ثمنها.

كيف تسمح الحكومة لوزيرها أن يوقع معاملات علاج بالخارج فاقت تكاليفها 400 مليون دينار حتى ينجو من استجواب يتهم الوزير بأنه بدد ما قيمته 5 ملايين دينار؟

وحيث إن فهم الشيء أساسٌ للحكم عليه..

فإني أعلن عن عدم قدرتي على الحكم

لعدم قدرتي على الفهم..

بانتظار ان كان احد فهمها علشان يفهمني.

المراد..

نبارك لانفسنا وللبطل أحمد المطيري إنجازه الرائع وحصوله على الميدالية الذهبية ورفع علم الكويت عاليا بالمحافل الدولية بأولمبياد البرازيل لذوي الاحتياجات الخاصة، ونعتذر منه ومن غيره من الأبطال على تأخر التهنئة وذلك لدواعي السفر، ما حققه المطيري وقبله القلاف وغيرهما من أبطال الكويت من ذوي الاحتياجات الخاصة يؤكد أن الاعاقة الجسدية ليست سوى مانع وهمي للتقدم، وأن هؤلاء الأبطال بارادتهم قد عرونا جميعا وكشفوا عن قلة حيلتنا وانهيار عزيمتنا وأنهم هم الأصحاء «واحنا ورب الكعبة المعوقين».

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top