>

من وحي القلم لـ عويد الصليلي بعنوان أمير الهيبة

مارس العمل الدبلوماسي منذ نعومة أظفاره، صال وجال في أرجاء العالم يصلح بين المتخاصمين ويدافع عن مصالح بلاده بلا كلل ولا ملل، رفع علم بلاده في الأمم المتحدة إيذانا باستقلال البلاد وبداية مرحلة جديدة من بناء الدولة، شارك في المجلس التأسيسي لوضع الدستور، تبوأ منصب وزير الخارجية وعمره لا يتجاوز 18 سنة ولمدة نصف قرن، قال عنه برزان التكريتي إنه من دهاة العرب لو كان منه ثلاثة لكان العرب بأفضل حال،ووصفه وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري بأنه حكيم العرب، وحين اشتد الخلاف في اجتماع الجامعة العربية كعادة العرب في اجتماعاتهم رفع يده للحديث فقال الرئيس الجزائري عنه: الآن سيحل المشكلة برأيه السديد، فكان كما قال.

وحينما عقد مؤتمر القمة العربية في العراق غاب أغلب الزعماء العرب بسبب الاضطرابات والاختراقات الأمنية الخطيرة في المنطقة الخضراء آنذاك، لكنه بشجاعته المعهودة فاجأ الجميع بوصوله إلى مطار بغداد ليشارك في القمة بعد عشرين سنة من الحرب و القطيعة، واجه رياح الوهم العربي التي وصلت إلى الكويت بقلب جسور، ورأي سديد، وبأس رشيد، رغم تخوف الضعيف، وتخاذل العاجز، وتخبط المسؤول، فكان كالطود الشاهق يحمي البلاد من جهل الجاهلين وتطاول المبطلين وتخطيط المتحزبين.
بعد تحرير البلاد بسنوات قليلة أبلغته الاستخبارات الكويتية بأن معلوماتها تؤكد أن نظام صدام حسين يحشد قواته بسرية تامة  في البصرة ولكن الاستخبارات الأميركية تنفي هذه المعلومة! فكان الحزم قراره.. اليوم نعلن حالة الطوارئ والتعبئة العامة في صفوف قواتنا،  فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، فخابت مساعي المجرمين الطامعين وحمى البلاد من شر غزو جديد.
من ينسى ابتسامته المشرقة حينما كان بوق العراق عزة الدوري يشتم الكويت في مؤتمر القمة العربية وهو يقول للشيخين أحمد الفهد ومحمد الصباح، اتركوه،  أيامه معدودة، والصراخ على قدر الألم، فكانت نظرته الصائبة تتحقق على أرض الواقع ليذهب نظام البعث لمزبلة التاريخ غير مأسوف عليه.
لا أنسى كلماته حينما التقيته وهو يؤكد بقلب واع، ولسان صادق أن جميع ما حصل داخل البلاد من فوضى المظاهرات، وتأجيج الشباب، وخروج وتطاول على النظام، تجاوز عنه، لأنهم في النهاية أبناؤه والأب لا يحقد على أولاده، وما يهمه ويشغل باله هو حفظ البلاد من أخطار الإقليم الملتهبة.
إنه صباح الأحمد.. أمير الهيبة والحكمة والإنسانية.

أمير الهيبة

الثلاثاء, 18 يوليو 2017

حجم الخط [تصغير الخط] [تكبير الخط]
طباعة
أرسل الخبر الى صديق
أضف تعليق

مارس العمل الدبلوماسي منذ نعومة أظفاره، صال وجال في أرجاء العالم يصلح بين المتخاصمين ويدافع عن مصالح بلاده بلا كلل ولا ملل، رفع علم بلاده في الأمم المتحدة إيذانا باستقلال البلاد وبداية مرحلة جديدة من بناء الدولة، شارك في المجلس التأسيسي لوضع الدستور، تبوأ منصب وزير الخارجية وعمره لا يتجاوز 18 سنة ولمدة نصف قرن، قال عنه برزان التكريتي إنه من دهاة العرب لو كان منه ثلاثة لكان العرب بأفضل حال،ووصفه وزير الخارجية العراقي السابق هوشيار زيباري بأنه حكيم العرب، وحين اشتد الخلاف في اجتماع الجامعة العربية كعادة العرب في اجتماعاتهم رفع يده للحديث فقال الرئيس الجزائري عنه: الآن سيحل المشكلة برأيه السديد، فكان كما قال.
وحينما عقد مؤتمر القمة العربية في العراق غاب أغلب الزعماء العرب بسبب الاضطرابات والاختراقات الأمنية الخطيرة في المنطقة الخضراء آنذاك، لكنه بشجاعته المعهودة فاجأ الجميع بوصوله إلى مطار بغداد ليشارك في القمة بعد عشرين سنة من الحرب و القطيعة، واجه رياح الوهم العربي التي وصلت إلى الكويت بقلب جسور، ورأي سديد، وبأس رشيد، رغم تخوف الضعيف، وتخاذل العاجز، وتخبط المسؤول، فكان كالطود الشاهق يحمي البلاد من جهل الجاهلين وتطاول المبطلين وتخطيط المتحزبين.
بعد تحرير البلاد بسنوات قليلة أبلغته الاستخبارات الكويتية بأن معلوماتها تؤكد أن نظام صدام حسين يحشد قواته بسرية تامة  في البصرة ولكن الاستخبارات الأميركية تنفي هذه المعلومة! فكان الحزم قراره.. اليوم نعلن حالة الطوارئ والتعبئة العامة في صفوف قواتنا،  فالمؤمن لا يلدغ من الجحر مرتين، فخابت مساعي المجرمين الطامعين وحمى البلاد من شر غزو جديد.
من ينسى ابتسامته المشرقة حينما كان بوق العراق عزة الدوري يشتم الكويت في مؤتمر القمة العربية وهو يقول للشيخين أحمد الفهد ومحمد الصباح، اتركوه،  أيامه معدودة، والصراخ على قدر الألم، فكانت نظرته الصائبة تتحقق على أرض الواقع ليذهب نظام البعث لمزبلة التاريخ غير مأسوف عليه.
لا أنسى كلماته حينما التقيته وهو يؤكد بقلب واع، ولسان صادق أن جميع ما حصل داخل البلاد من فوضى المظاهرات، وتأجيج الشباب، وخروج وتطاول على النظام، تجاوز عنه، لأنهم في النهاية أبناؤه والأب لا يحقد على أولاده، وما يهمه ويشغل باله هو حفظ البلاد من أخطار الإقليم الملتهبة.
إنه صباح الأحمد.. أمير الهيبة والحكمة والإنسانية.

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top