كوتينيو بين استعادة روح MSN وقناعات فالفيردي

بعد مفاوضات دامت 7 أشهر، أسدل الستار أخيرًا على عملية انتقال فيليب كوتينيو لبرشلونة، في صفقة وصلت لـ 160 مليون يورو وفقًا للتقارير الصحفية الأخيرة.

وفي الوقت الذي يتحسر فيه يورجن كلوب المدير الفني لنادي ليفربول على رحيل أحد أهم عناصر فريقه، قبل مباراة في غاية الأهمية أمام مانشستر سيتي متصدر البريمييرليج، بدأ إرنيستو فالفيردي المدير الفني لبرشلونة في إعادة ترتيب أوراقه من جديد بعد انضمام الساحر البرازيلي.

ربما يستعد المدرب الإسباني لإجراء تغيير كبير في طريقة لعبه التي مكنته من الوصول للجولة الـ18 من الليجا متصدرًا الترتيب بفارق 14 نقطة عن غريمه التقليدي ريال مدريد، والتي ترسخ مبدأها على الانضباط التكتيكي الصارم بالاعتماد على طريقة 4-4-2 والدفع بثنائي هجومي مكون من ليونيل ميسي ولويس سواريز.

وجد فالفيردي ضالته خلال الأشهر الأخيرة بإعطاء باولينيو دور أصبح مهمًا للغاية في وسط ملعب البلوجرانا، حيث يمتلك اللاعب البرازيلي عدة مقومات كالقوة البدنية والضغط المستمر بالإضافة للنزعة الهجومية، وأضيفت لها مؤخرًا الانسجام بينه وبين إيفان راكيتيتش وسيرجيو بوسكيتس في وسط الملعب.

وبوصول كوتينيو سيتعين على المدير الفني لبرشلونة أن يجد لكوتينيو مركزه في التشكيلة الأساسية ليعيد الأذهان ثلاثية MSN ميسي وسواريز ونيمار.

يمتلك كوتينيو مميزات عديدة سواء من مهارات فردية أو خيارات تكتيكية داخل الملعب، حيث بإمكانه المشاركة في مركز الجناحين وصانع الألعاب والمهاجم المتأخر، وهو ما يعطى فالفيردي فرصًا كثيرة لاختيار الطريقة الأنسب حسب ظروف ومتطلبات كل مباراة.

سيكون أمام فالفيردي فرصة لاستكمال طريقة لعبه بنفس نمط الـ 4-4-2 حيث يمكن أن يشارك في مركز صانع الألعاب خلف ميسي وسواريز، مع عودة أندرياس إنييستا ليشكل ثلاثية وسط الملعب بجانب بوسكيتس وباولينيو أو إيفان راكيتيتش، ولكن تلك الطريقة قد لا تجذب اهتمام فالفيردي حيث سيضطر إنييستا لتقديم دور دفاعي أكبر.

الطريقة الثانية التي قد تحيي منظومة الـ MSN هي الـ 4-3-3 بتواجد الثلاثي ميسي وسواريز وكوتينيو، حينها يشغل النجم البرازيلي مركز الجناح الأيسر الذي لطالما كان يفضله نظرًا للسرعة والمهارة التي يمتلكها.

لن يجد فالفيردي صعوبة في تحديد مركز لكوتينيو في الفريق، فقدرته على التمرير وصناعة اللعب قد تجعل البرازيلي لاعبًا مثاليًا لوسط الملعب، إذ أن السرعة والمراوغة والتسديد أسباب كافية للمشاركة في مراكز الهجوم، ولكن التحدى الأكبر هو وضع أسماء اللاعبين المشاركين بجواره في الملعب.

سيصبح فالفيردي أمام خيارين، الأول هو الاعتماد على كوتينيو بجوار ميسي وسواريز مع وسط ملعب مكون من بوسكيتس وباولينيو وإنييستا، وفيها سيحرم من قدرات باولينيو الهجومية التي كان لها مفعول السحر طوال فترة مشاركته بعد أن أصبح على عاتقه تغطية المساحات خلف انطلاقات الجناحين.

أما الخيار الثاني هو التضحية بإنييستا والدفع بثلاثي وسط ملعب مكون من بوسكيتس وباولينيو وراكيتيتش الذي يتمتع بتوازن هجومي ودفاعي مع إعطاء حرية أكبر لثلاثي الأمام كما كان يحدث مع الـ MSN.

ومن غير المرجح أن يبدأ فالفيردي بتشكيلة يتواجد فيها الرباعي ميسي وسواريز وكوتينيو وإنييستا، حيث إن تلك التشكيلة تنافي قناعات فالفيردي الأساسية من حيث قوة وتماسك وسط الملعب من الناحية الدفاعية.

وكما هو الحال مع إنييستا الذي سيجد منافسة شرسة على مركزه في الفريق، سيدخل الفرنسي عثمان ديمبلي منافسة أكثر شراسة في إثبات جدارته بعد تعافيه من الإصابة، وربما لن يتواجد كثيرًا في التشكيلة الأساسية بعد قدوم كوتينيو.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top