>

تعرف على اختبارات دم للاطمئنان على صحة قلبك

يوفر الدم العديد من الأدلة على صحة قلبك، وعلى سبيل المثال، قد تكون المستويات المرتفعة للكوليسترول الضار في الدم بمثابة علامة على أنك عرضة بشكل زائد لخطر الإصابة بأزمة قلبية. كما أن المواد الأخرى الموجودة في الدم قد تساعد الطبيب على تحديد ما إذا كنت مصابًا بفشل القلب أو أنك عرضة للإصابة بتراكم اللويحات في الشرايين (تصلب الشرايين).

من الهام تذكر أنه لا يتم تحديد خطورة الإصابة بأمراض القلب باختبار واحد من اختبارات الدم فحسب، وأن عوامل الخطورة الأكثر أهمية لأمراض القلب تتمثل في التدخين وضغط الدم المرتفع وارتفاع نسبة الكوليسترول وداء السكري.

* اختبار الكوليسترول
يقوم اختبار الكوليسترول، الذي يُسمى أيضًا مخطط الدهنيات أو مرتسم شحميات الدم، بقياس الدهون (الشحوم) في الدم، وقد تشير عملية القياس إلى خطر التعرض لأزمة قلبية أو مرض قلبي آخر، يتضمن الاختبار في العادة عمليات القياس التالية:
1. مستوى الكوليسترول الكلي
وهو مجموع محتوى الكوليسترول بالدم، وقد تعرضك النسبة العالية لخطر الإصابة بشكل زائد بأمراض القلب، وفي الوضع المثالي، يجب أن تكون نسبة الكوليسترول الإجمالية أقل من 200 ملليغرام لكل ديسيلتر (ملغم/دل) أو 5.2 ميليمول لكل لتر (ملليمول/لتر).

2. كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)
وفي بعض الأحيان يُسمى الكوليسترول الضار؛ حيث تتسبب الكميات الزائدة منه بالدم في تراكم الترسبات الدهنية (اللويحات) في الشرايين مسببة (تصلب الشرايين)، وهو ما يؤدي إلى انخفاض تدفق الدم، وأحيانًا تتمزق هذه اللويحات وتؤدي إلى مشكلات كبيرة في القلب والأوعية الدموية، وفي الوضع المثالي، يجب أن تكون مستويات كوليسترول البروتينات الدهنية منخفضة الكثافة أقل من 130 ملغم/دل (3.4 مليمول/ لتر)، ومن الأفضل أن يكون دون 100 ملغم/دل (2.6 مليمول/ لتر).

3. كوليسترول البروتين الدهني عالي الكثافة (HDL)
أحيانًا يُسمى الكوليسترول النافع لأنه يُساعد على التخلص من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة (LDL)، ما يحافظ على الشرايين مفتوحة ويتدفق الدم بانسيابية أكثر، وفي الوضع المثالي يجب أن تكون مستويات كوليسترول البروتينات الدهنية عالية الكثافة بمقدار 60 ملغم/دل (1.6 مليمول/ لتر) أو أعلى من ذلك، ومن الشائع أن نسبة كوليسترول البروتينات الدهنية عالية الكثافة لدى النساء أعلى منها لدى الرجال.

4. الدهون الثلاثية
الدهون الثلاثية هي نوع آخر من الدهون الموجودة بالدم، ويعني ارتفاع مستوى الدهون الثلاثية في العادة أنك تتناول بشكل منتظم سعرات حرارية أكثر من السعرات التي تحرقها، ويؤدي ارتفاع مستوياتها إلى زيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، وفي الوضع المثالي، يجب أن تكون مستويات الدهون الثلاثية أقل من 150 ملغم/دل (1.7 مليمول/ لتر). توصي جمعية القلب الأميركية (AHA) باعتبار مستوى ثلاثيات الغليسريد البالغ 100 ملغم/ديسل (1.1 مليمول/ل) أو أقل مستوى مثاليًا، وتذكر الجمعية أن هذا المستوى المثالي سوف يُحسِّن من صحة القلب.

* البروتين المتفاعل سي High-sensitivity C-reactive protein
البروتين المتفاعل C هو البروتين الذي يُنتجه الكبد كجزء من رد فعل جسمك للإصابة أو العدوى (الاستجابة الالتهابية)، ويعتبر البروتين المتفاعل C علامة على وجود الالتهاب في مكان ما بجسمك، برغم ذلك، لا يمكن أن تحدد اختبارات البروتين المتفاعل C أين يحدث ذلك داخل الجسم.

يلعب الالتهاب دورًا رئيسيًا في عملية تصلب الشرايين، حيث تتسبب الترسبات الدهنية في انسداد الشرايين، ولن يوضح قياس البروتين المتفاعل C وحده لطبيبك مخاطر الإصابة بمرض القلب، لكن يساعد حساب نتائج اختبار البروتين المتفاعل C مع نتائج اختبار الدم الأخرى وعوامل الخطورة لأمراض القلب على تكوين صورة كاملة لصحة القلب.

وفقًا لجمعية القلب الأميركية، فإن نتيجة اختبار البروتين المتفاعل C يمكن تفسيرها وفق ما يلي من تقديرات خطر التعرض لمرض القلب:
- خطر منخفض (أقل من 1.0 ملليغرام لكل لتر أو ملغم/لتر).
- خطر متوسط (1.0 إلى 3.0 ملغم/لتر).
- خطر مرتفع (أعلى من 3.0 ملغم/لتر).

لا توصي جمعية القلب الأميركية بإجراء فحص البروتين المتفاعل C للجمهور العام، ولكن فقط للذين من المعروف أنهم عرضة لمخاطر الإصابة بأمراض القلب.

ستعمل الأدوية الخافضة للكوليسترول على الأرجح على تقليل مستويات كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة ومستويات البروتين المتفاعل C وتقليل مخاطر الإصابة بأمراض القلب لكن لا يوصى بالعقار المخفض للكوليسترول وحده لخفض مستوى البروتين المتفاعل C، ولذا ينبغي التحدث إلى طبيبك إذا كنت قلقًا بشأن مستوى البروتين المتفاعل C.

* الفيبرينوجين
الفيبرينوجين هو بروتين يوجد داخل الدم ويساعد على تجلط الدم، ولكن قد يتسبب المقدار الزائد من الفيبرينوجين في تكوين الجلطات الدموية في الشرايين، ما يؤدي إلى الإصابة بنوبة قلبية أو سكتة دماغية.

قد يفحص طبيبك مستوى الفيبرينوجين إذا كنت عرضة بشكل زائد للإصابة بأمراض القلب، وقد تتسبب عوامل معينة، مثل التدخين وتناول هرمون الإستروجين التكميلي سواء من حبوب منع الحمل أو المعالجة بالهرمونات، في زيادة مستوى الفيبرينوجين.

لا يتم عادةً طلب ذلك الاختبار نظرًا لأنه لا توجد طرق علاج مباشرة لتخفيض مستويات الفيبرينوجين ولم يتم بعد توحيد مقاييس الاختبار من مختبر إلى آخر.

* البروتين الدهني (أ) (Lipoprotein (a
البروتين الدهني (أ) هو نوع من كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة، ويتم تحديد مستوى البروتين الدهني (أ) من خلال الجينات ولا يتأثر بشكل عام بنمط الحياة.

قد يكون ارتفاع مستويات البروتين الدهني (أ) بمثابة علامة لزيادة خطر الإصابة بأمراض القلب، لكن مقدار الخطر غير واضح.

يتم عادة اختبار البروتين الدهني (أ) في حالة وجود تاريخ عائلي من الإصابة بأمراض القلب المبكرة أو الموت المفاجئ في غياب عوامل الخطورة التقليدية، كما يجب اختباره أيضًا في حالة عدم استجابة كوليسترول البروتين الدهني منخفض الكثافة بشكل جيد إلى العلاج بالعقاقير.

* الببتيد المدر للصوديوم
الببتيد الدماغي المدرّ للصوديوم هو أيضًا بروتين يُنتجه القلب والأوعية الدموية، ويساعد هذا الببتيد جسمك على التخلص من السوائل ويعمل على إرخاء الأوعية الدموية ويمرر الصوديوم داخل البول.

عندما يصاب قلبك بالتلف، يفرز جسمك مستويات مرتفعة من الببتيد الدماغي المدرّ للصوديوم داخل مجرى الدم لمحاولة تخفيف الضغط الواقع على قلبك، وقد ترتفع مستوياته أيضًا إذا كنت تعاني من ألم الصدر على نحو جديد أو متزايد (ذبحة صدرية غير مستقرة) أو بعد الإصابة بأزمة قلبية.

قد يساعد مستوى الببتيد الدماغي المدرّ للصوديوم في تشخيص فشل القلب والحالات المرضية الأخرى وتقييمها، وتختلف المستويات العادية وفقًا للعمر والنوع، وتمثل أحد أكثر استخدامات هذا الببتيد أهمية في تحديد ما إذا كان ضيق التنفس ناتجًا بسبب فشل القلب أم لا، وبالنسبة للأشخاص المصابين بفشل القلب، قد يكون وضع خط أساس للببتيد أمرًا مفيدًا، كما يمكن استخدام الاختبارات المستقبلية للمساعدة في قياس مدى فاعلية طريقة العلاج.

كما أن الشكل المتباين للببتيد الدماغي المدرّ للصوديوم الذي يُسمى النهاية الأمينية للسلسلة العديدة لهذا البيتيد مفيد أيضًا في تشخيص فشل القلب ويُستخدم في بعض المختبرات بدلاً من تحليل الببتيد نفسه، وقد تكون هذه النهاية الأمينية للسلسلة مفيدة أيضًا في تقييم خطر الأزمة القلبية والمشكلات الأخرى إذا كنت مصابًا بالفعل بمرض القلب.

ومن الجدير بالذكر أن ارتفاع مستوى الببتيد الدماغي المدرّ للصوديوم وحده ليس كافيًا لتشخيص مشكلة القلب، وسيضع طبيبك في الاعتبار أيضًا عوامل الخطورة ونتائج اختبار الدم الأخرى، ولا يوصى بهذا الاختبار للأشخاص الذين لا يعانون من أعراض أمراض القلب.

قيم الموضوع
(0 أصوات)

رأيك في الموضوع

سيف نيوز  منصة إخبارية إعلامية مستقلة.
بدء الموقع البث في يونيو عام 2013 ويتضمن أخبار سياسية واقتصادية وثقافية ورياضية وجولات في الصحافة وبرامج دورية وأفلاما وثائقية وتحقيقات.
يبث الموقع اخباره 24 ساعة يوميا خلال 7 أيام في الأسبوع من قلب الحدث فهو بوابة اخبارية شاملة تتناول الأخبار والأحداث بمهنية وموضوعية وحيادية.

Go to top